العلامة الحلي
32
مختلف الشيعة
فإذا عاد الملك لم يعد النذر بعد زواله . وليس بعيدا من الصواب أن يقال : إنه ليس بنذر لازم ، لأن قوله في السؤال : ( يوم يأتيها فهي حرة ) ليست صيغة تقتضي إيجاب العتق ، فلهذا ساغ له الوطء بعد رد الملك إليه . وبالجملة : فالمسألة مشكلة . وقول ابن إدريس بانحلال النذر لأنه ( لا يصح في ملك الغير ) ممنوع ، فإنه لو نذر أنه لو وطأ هذه الجارية أن يعتقها ثم ملكها وجب عتقها . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا زوج الرجل جاريته وشرط أن أول ما تلده يكون حرا فولدت توأما كانا جميعا معتقين ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ، لكن غير لفظة ( ما تلده ) ، فقال : شرط أن أول ولد تلده يكون حرا ( 2 ) . وقال ابن إدريس : إن أراد بالشرط المذكور أول حمل كان على ما ذكر ، وإن أراد بذلك أول ولد تلده كان الأول حرا والذي يخرج ثانيا مملوكا ( 3 ) . واعلم أن الشيخ - رحمه الله - قال في المبسوط : إذا قال : أول من يدخل الدار من عبيدي حر ( 4 ) فدخل اثنان لم يعتق أحدهما ( 5 ) ، لأنه لا أول منهما . ثم قال : وقد روي في أحاديثنا أن الاثنين يعتقان ، لأنهم رووا أنه إذا قال : أول ما تلده الجارية فهو حر فولدت توأمين أنهما يعتقان ( 6 ) . والشيخ روي هذه الرواية عن عبد الله بن الفضل الهاشمي ، رفعه قال :
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 16 - 17 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 360 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 13 . ( 4 ) في المصدر : أحرار . ( 5 ) في المصدر : فدخل اثنان معا ودخل ثالث لم يعتق الاثنان . ( 6 ) المبسوط : ج 6 ص 248 - 249 .